السيد عباس علي الموسوي

241

شرح نهج البلاغة

29 - ومن خطبه له عليه السلام بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاج بعد قصة الحكمين وفيها يستنهض أصحابه لما حدث في الأطراف أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء تقولون في المجالس : كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل وسألتموني التّطويل ، دفاع ذي الدّين المطول . لا يمنع الضّيم الذّليل ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ أيّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون المغرور واللّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز - واللّه - بالسّهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بافوق ناصل . أصبحت واللّه لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم . ما بالكم ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم . أقولا بغير علم وغفلة من غير ورع وطمعا في غير حقّ . اللغة 1 - الأبدان : الأجساد .